علي أنصاريان ( إعداد )

105

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

له أزرك ( 3670 ) ، ولا يأتيك بغتة فيبهرك ( 3671 ) . وإيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد ( 3672 ) أهل الدّنيا إليها ، وتكالبهم ( 3673 ) عليها ، فقد نبّأك اللّه عنها ، ونعت ( 3674 ) هي لك عن نفسها ، وتكشّفت لك عن مساويها ، فإنّما أهلها كلاب عاوية ، وسباع ضارية ( 3675 ) ، يهرّ ( 3676 ) بعضها على بعض ، ويأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كبيرها صغيرها . نعم ( 3677 ) معقّلة ( 3678 ) ، وأخرى مهملة ، قد أضلّت ( 3679 ) عقولها ، وركبت مجهولها ( 3680 ) . سروح ( 3681 ) عاهة ( 3682 ) بواد وعث ( 3683 ) ، ليس لها راع يقيمها ، ولا مسيم ( 3684 ) يسيمها . سلكت بهم الدّنيا طريق العمى ، وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى ، فتاهوا في حيرتها ، وغرقوا في نعمتها ، واتّخذوها ربّا ، فلعبت بهم ولعبوا بها ، ونسوا ما وراءها . الترفق في الطلب رويدا يسفر ( 3685 ) الظّلام ، كأن قد وردت الأظعان ( 3686 ) ، يوشك من أسرع أن يلحق واعلم يا بنيّ أنّ من كانت مطيتّه الّليل والنّهار ، فإنهّ يسار به وإن كان واقفا ، ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا ( 3687 ) واعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك ، ولن تعدو أجلك ، وأنّك في